حيدر أحمد الشهابي

45

لبنان في عهد الأمراء الشهابين

لبنان إلى قرية فالوغه وأقام فيها نزيلا عند الأمير شديد ابن الأمير مراد بللمع دون سنه . وفي هذه السنة وقعت الخلفه بين انكچارية الشام والقبيقول وصار بينهم شرور كثيره . وكانوا دروز الجبل تعين الانكجارية في القتال . فانتصرت الانكچاريه ومات من الفريقين نحو أربعين رجل . وحاصرت القبى قول في القلعه . وجرى بينهم اربع وقعات وينتصرون الانكشاريه على القبى بسعفة الدروز . ثم بعد رجوع عبد اللّه باشا الشتجى إلى الشام امر عسكره ان يكون سعفة القبى قول وطلب من الانكچاريه عشرين كيس وكان اغة الانكچاريه وقتيذ محمد آغا ابن والى امتنع عن ذلك ورد رسول الباشا فغضب [ 464 ] من ذلك وآمر العسكر ان يكبسوا حارات الانكچاريه . فوقع بينهم « 1 » . فانكسر عسكر الوزير وراح منهم عشرين قتيل . وخرجوا الانكچاريه من الشام نحو الف خيال . وصار الشر بين أولاد البلد وعسكر الوزير فمات من اهالى الشام نحو ماية . ثم نادى الباشا بالأمان . وكان بهذه السنة غلا زايد . حتى بلغ كيل القمح ستة قروش . ثم نادى الباشا في الشام على خزانة القمح بان يبيعوا الغراره بثلاثين قرش . وفي هذه السنة حضرت الخلع والشرطنا ؟ ؟ ؟ مات من والى صيدا إلى الأمير منصور والأمير احمد فمدح الأمير منصور أحد الشعرا البارعين الملقب بالباسيلى « 2 » بهذه القصيدة حيث قال قرت لحاظ والفواد قرير * لما استقر لسعدك التقرير هتفت لبشراك الحمام بايكها * مذ جاء في بشرى السرور بشير واهتزت الاعطاف من البابنا * طربا وكادت بالحبور تطير امنت بامنك العباد وامنت * كل البلاد بأنك المنصور

--> ( 1 ) وفي النسخة الرابعة : « فوقع الحرب بينهم » . ( 2 ) هو الخوري نقولا الصائغ . اطلب هذه القصيدة في ديوانه الخطي في جامعة بيروت الأميركية ، ( مخطوطة رقم 28664 ) . وفي ديوانه المطبوع في المطبعة الكاثوليكية ، بيروت ، سنة 1883 ( الطبعة الخامسة ، ص 317 ) وفيها انه قالها سنة 1756 . هذا وفي بعض الأبيات اختلافات قليلة واصلاحات طفيفة لم نر من الضرورة الإشارة إليها ، شأننا في جميع القصائد الواردة في هذا التاريخ والتي انما نرويها عن الأمير حيدر لا عن ناسخي دواوبن أربابها . الا ان يكون هناك ما يفيد غايتنا من طبع هذا الكتاب فنشير اليه .